و اقول في قارة نفسي ان الانشغال هو السبب
فيكون توضيب الحقائب اشد ايلاما من تناقس قبلي
و ترتيب المواعيد اكثر اهمية من مكالماتنا الاخيرة
لا بأس لان مصاعب السفر تشغل الانسان عن احبابه
كنت أؤمن ان الباقون هم اكثر المتألمون
لأنهم من سيشعر بالفراغ الملموس
في الغرفة، على الفراش، طاولة الافطار
إلا عندما رأيت آلام الفراق تهد واجهة ابي عند رحيله
كلنا باقون و كنا تعودنا على فراقه
و لكنه بالرغم من بيعه بيتنا القديم و ذكرياتنا
يشعر بغيابنا بسفره اكثر منا
وهكذا تعلمت ان حزن الوداع ليس مضمون اتجاهاته
و لا الانشغال او الاثاث المهمل
بل ان العلامة الوحيدة هي
ادراك الفراغ في القلب
و الخوف
على فقدان مؤنسي الروح

No comments:
Post a Comment